الشيخ الصدوق

47

معاني الأخبار

تنبت بالحلي الحلل ، متدلية على أفواهم . وأما " الياء " فيد الله فوق خلقه باسطة ، سبحانه وتعالى عما يشركون . وأما " كلمن " " فالكاف " كلام الله لا تبديل لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا . وأما " اللام " فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم وأما " الميم " فملك الله الذي لا يزول ، ودوام الله الذي لا يفنى . وأما " النون " فنون والقلم وما يسطرون ، والقلم قلم من نور ، وكتاب من نور ، في لوح محفوظ ، يشهده المقربون ، وكفى بالله شهيدا . وأما " سعفص " " فالصاد " صاع بصاع وفص بفص يعني الجزاء بالجزاء ، وكما تدين تدان ، إن الله لا يريد ظلما للعباد . وأما " قرشت " يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة ، فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون . حدثنا بهذا الحديث أبو عبد الله بن [ أبي ] حامد ، قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن يزيد بن عبد الرحمن البخاري ببخارا ، قال : حدثنا أحمد بن أحمد بن يعقوب بن أخي سهل بن يعقوب البزاز ، قال : حدثنا إسحاق بن حمزة ، قال : حدثنا أبو أحمد عيسى بن موسى النجار ، عن محمد بن زياد السكري ، عن الفرات بن سليمان ( 1 ) ، عن أبان ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا تفسير أبي جاد فإن فيه الأعاجيب كلها وذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف . 3 - وروي في خبر آخر أن شمعون سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني ما أبو جاد ؟ وما هوز ؟ وما حطي ؟ وما كلمن ؟ وما سعفص ؟ وما قرشت ؟ وما كتب ؟ فقال رسول صلى الله عليه وآله : أما " أبو جاد " فهو كنية آدم عليه السلام أبى أن يأكل من الشجرة فجاد فأكل . وأما " هوز " هوى من السماء فنزل إلى الأرض . وأما " حطي " أحاطت به خطيئته . وأما " كلمن " كلم الله عز وجل . وأما " سعفص " قال الله عز وجل : صاع بصاع ، كما تدين تدان . وأما " قرشت " " أقر بالسيئات فغفر له . وأما " كتب " فكتب الله عز وجل [ عنده ] في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق آدم بألفي عام إن آدم خلق من التراب وعيسى عليه السلام خلق بغير أب وأنزل الله عز وجل تصديقه " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ( 2 ) " قال : صدقت يا محمد .

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ سلمان ] . ( 2 ) آل عمران : 59 .